محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
482
بدائع السلك في طبائع الملك
الشاة ، ومن البقول الدباء ، ومن الصباغ الخل ، ومن التمر العجوة ، يلبس ما وجده ركب مرة بعيرا وأخرى حمارا . يحب الطيب ويكره الرائحة الكريهة ، ويكتحل بالإثمد ، ويجيب « 752 » الوليمة ، ويكثر دهن رأسه ولحيته ، يلبس خاتما فضة ، يلازم السواك ، يحتجم عند الحاجة ، يباسط أهله ، يطيل الصلاة يقصر الخطبة ، يعود المريض ، يشهد الجنائز ، يجالس الفقراء ، يؤاكل المساكين ، يقبل المعذرة ، لا يمازح « 753 » في حق ، يصل الرحم من غير ايثار على من هو أفضل منهم ، لا يهوله شيء من امر « 754 » الدنيا ، لا يحقر مسكينا لا يهاب ملكا ما لعن قط امرأة ولا خادما « 755 » . قال البلالي : الا أصحاب « 756 » المعاصي بلا تعين : ما ضربت يده صلى الله عليه وسلم الا في سبيل الله ، ما انتقم لنفسه قط ، ما اختار الا أيسر الامرين . ابعد الناس عن المآثم ، يصابر ذا الحاجة ، حتى يتصرف ، ولا يرسل يده حتى يرسلها الآخر ، لا يواجه أحدا بما يكره ، يتحدث مع أصحابه إذا ذكروا امر الدنيا أو امر الجاهلية . يضحك ، ويبتسم ، لا يمضي له وقت في غير عمل لمعاده أو ضروري لمعاشه ، يخرج إلى بساتين أصحابه ، يكرم الداخل عليه ، ويؤثره بالوسادة ، يجلس مستقبل القبلة ، إذا جلس اليه أحد ، وهو يصلي ، خفض صلاته . يدعو أصحابه بكناهم . ارأف الناس بكل مؤمن ، خير الناس للناس ، جهير الصوت ، حسن النغمة ، يعرض عن الجاهل ، يكنى عن المكروه عند الاضطرار اليه . إذا نزل به الامر ، فوض المخرج فيه إلى الله تعالى . أحب الطعام اليه ما كثرت عليه الأيدي . لا يأكل الثوم ولا البصل ولا الكراث .
--> ( 752 ) س : ويجب . ( 753 ) س : يخرج ، وهي مكان لا يمازح في المخطوطات الأخرى . ( 754 ) س : أمر : محذوفة . ( 755 ) يلخص البلالي هنا الاحياء ح 2 ص 359 369 . ( 756 ) م : لأصحاب .